0 0 الأصوات
تقييم المادة

مصيرنا المحتوم  بقلم /حامد عطيه الشعابي الحارثي

1 495

ان وجودنا في هذه  الحياه ليس سوى ومضة في عمر الكون ستنقضي وتطوى في طرفة عين  وسيأتي بعدنا عشرات الأجيال المتعاقبه وكل جيل سيودع الجيل الذي يليه ويسلمه الرايه قبل ان تتحق ربع أحلامه وتطلعاته وآماله
إن الحياة الدنيا اقل مما نتصوره ونتخيله لقد وصفها الحق سبحانه  باللهو واللعب بل انه جل وعلا لم يذكرها حينما قال. ( من نطفة خلقه فقدره ثم السبيل يسره ثم اماته واقبره ثم اذا شاء انشره)  الآيه … وفي هذا دلاله على هوانها عنده وانها لا تساوي جناح بعوضه.
إن الإنسان في هذي الحياة عبارة عن وديعة سوف ترد الى مودعها في زمن قصير ومحسوب.. لذا استوجب علينا أن نتمعن في كلام رب العالمين وان نعي وندرك أن الحياة والممات والأرزاق بيده سبحانه.  يقول الرب تبارك وتعالى (نحن  قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا) . وقال تعالى( لكي لاتأسوا على مافاتكم ولاتفرحوا بما آتاكم)  كل ذلك بتدبيره وقدرته وحكمته جل في علاه وان الآجال والأرزاق محتومة في علم الغيب عنده.
إن من يقرأ مقالي ويتأمل في كلامي بعد تسعين عاماً من الآن يجد أننا بعد فترة من الزمن علمها عند الله في وسط الظلام والسكون حينها سندرك كم هي الدنيا تافهة وكم كانت أحلامنا بالإستزادة منها سخيفة وسوف يتمنى بعضنا أو كلنا لو أننا أمضينا أعمارنا فيما ينفعنا في حياتنا الأبديه الخالده وسيطلق بعضنا صرخات لا فائدة منها كما قال تعالى (رب ارجعون)  الآيه
وكما قال تعالى(ياليتني قدمت لحياتي)  الخ الآيه الكريمه
لماذا نطيل التفكير بمايقوله الناس عنا ولما ينظرونه فينا ونكثر التفكير بأملاكنا وبيوتنا طالما أننا بعد فترة مغادرون عنها وسنوارى التراب مع آبائنا واجدادنا الأوليين وسيرثها أقوام غيرنا وربما لن يكونوا من أصلابنا  فمن منا يتذكر جده أو أبو جده.. أو بعض أسلافنا الأوليين  لقد عاشوا فيها  وصارت لهم أحداث وأفراح وأتراح وآمال ثم غادروها كأن لم يكونوا فيها ولم يمشون على ترابها وصاروا في عالم النسيان وسوف تمر بنا. مراحل بعض حياتهم التي مروا بها  فلنتعظ.
إن الحياة الدنيا قصيرة جداً فماذا وجب أن نعمله .. يجب علينا أن نكون امة وسطاً  لا نبالغ في حب في الدنيا ولاننسى الآخره نعمل في الدنيا مراعين الحقوق والواجبات متجنبين الآثام ونعبد الله حتى يأتينا اليقين لا نظلم ولا نتعدى عل الدماء والأعراض منيبين مطيعين لله ورسوله ولأولي  الأمر كما أمرنا بعيدين عن التطرف والهوى نعبد الله على بصيرة كما جاء في كتابه وأوصى  به رسوله صلى الله عليه وسلم ولنعلم أننا مغادرون طال الزمن أو قصر.

 

0 0 الأصوات
تقييم المادة

احصل على إشعارات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

إشتراك
نبّهني عن
guest
1 تعليق
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويتاً
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
مصطفي مكاوي
مصطفي مكاوي
2019-04-06 21:07

مشالله الله يقويك ويوفقك يابو نواف حاجه روعه وحقايق
نورتنهة بها وزدتنا نور الله ينور وجهك
جارك واخوك مصطفي مكاوي