رضاء كل الناس امراً لايدرك كله ونظراتهم لك تختلف وأكثرها بالسلبية خاصه عندما تحقق نجاح أو تحصل على تميز وتوفيق من رب العباد.
وسيقال عنك ماليس فيك وينقل لك مالا تحب .. ويتكلم عن سيرتك وعن أدق أحوالك وشخصك وشخصيتك باحثين عما يشوهها أمام الآخرين وهو ما لم يكن.
ويقال انك فعلت مالم تفعل.. وتتهم ظلماً وعدواناً بما لا يليق فيك وليس لك او معك فيه أدنى صلة أو علاقة إطلاقا و يصدقونه الآخرين ويتبادلونه ويتناقلونه ويضيفون عليه ما بدا لهم وكأنه واقع صحيح ثم تضاف اليه النكهات الخاصة بالخداع والزيغ والتشويه وما ذاك إلا افتراء واختلاق الكذب لإطفاء نيران الغل والحسد في النفوس الشريرة وأسباب ذلك ترجع في الغالب لنجاحاتك في أي مجال من المجالات المختلفة في الحياة وربما كانت لكلمة حق قلتها أو موقف شجاع كنت فيه .. فتكون ردود الفعل غاضبه من القصر العاجزين كل ذلك وربما أكثر من باب الحسد وحب الإنتقام ومحالة إلصاق ما يعكر نظرات المحبين لك والايجابيين المسالمين الأسوياء ثم أن هذه الاتهامات سرعان ما تنتشر ويروج لها بين شياطين الإنس والجن ويزاد عليها..أضعافاً مضاعفه ليتم إخراجها للناس بصور وقرائن مختلقه وكأنها حقائق واقعيه للنيل من قدراتك ومقومات نجاحك وأخلاقك.
وهذه الهالة الإجراميه ليست بغريبة على اهلها لقد اتهم سيد الخلق عليه أفضل الصلاة والتسليم.. وهو قدوة المسلمين مع أنهم في الجاهلية متفقون على انه الصادق الأمين قبل البعثة وبعضهم يعلم انه صادق لكن حسدهم وأحقادهم دفعت بهم الى ان اتهموه ظلماً وعدواناً.. افتروا عليه بالجنون وبالسحر والشعوذه وهو بريء منها لأنه سيد ولد آدم وهو أفضل من طلعت عليه الشمس ومعصوم وما ينطق عن الهوى.. وكذلك كل أنبياء الله ورسله عليهم الصلاة والسلام اُتهموا بماليس فيهم.. هولاء أنبياء معصومين لم يسلمون من حسد الناس واتهاماتهم لهم بما ليس فيهم فكيف ببقية خلق الله وسائر الناس لذا وجب عليك إلا تلتفت لصغائر الأمور وان تجعلها لبنات ترتقي فوقها وعليها لتواصل ترفعك عن الأحساد والأحقاد وان تتمثل بقول الشاعر:
كن كالنخيل عن الأحقاد مرتفعاً
يُرمى بصخر فيلقي خير اثمار
وقبلها وبعدها .. يجب عليك ان تتذكر قول الله تعالى((خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ))