ويبقى هو العلاج الأعظم والراحة الكبرى والملاذ الآمن الذي يلجأ إليه كل الخلق هو”الصبر” ولا شيء غير” الصبر”سلاحنا جميعا لحياة قصيرة لا تساوي ذرة في عمرالكون الممتد لملايين السنين ولعدد غير محدود للبشر .
ولو فكرنا لوجدنا الكل يحتاج لترياق الصبر، الغني قبل الفقير والصحيح قبل المريض فكم من غني مهموم لا يعرفل لنوم طعما ولا للراحة لذة .
صحيح أن المال هو السبب الأكبر للراحة ولكن الله عز وجل جعل الكمال في هذا الخلق ممنوع وكم من صحيح لا تنتابه الأمراض لكنه
مصاب بزوجة نكدت عليه حياته وجعلتها جحيما ، لا تشكر ولا تقبل بأي فضل مهما بلغ من عظمته وتنتقد حياتها وزوجها بسبب وبدون سبب وزوجها صابر صبرأيوب ، طبعا والعكس موجود فقد يكون الزوج نكدا وزوجته طائعة صابرة محتسبة متوددة وهويحمل قلبا جافاً قاسياً جحوداً نكوراً لا يعرف للرحمة طريق ،أو ذرية نغصت عليه عيشته ونكدت عليه طعم الحياة القصيرة ، والفقير المريض رغم فقره القاتل ومرضه العضال المحزن يجد زوجة طيبة رغم حياة الشقاء القاتلة نتعجب من رضاها وصبرها ورعايتها لزوجها وأطفالها في بيت متهالك وعيشة صعبة لا يقبلها إلا من علم أن هذاالكون ظل زائل وعرض سينقضي قريبا وحلم سريع سينتهي ،.
يا سادة يا كرام
نحن نعيش في كون أساسه التعب بقول ربنا سبحانه الذي خلق الإنسان في كبد وهو قدرالله الذي نؤمن به ونرضى شاكرين صابرين ،
يا سادة يا كرام
نحمده سبحانه أن جعل في الكون صبرا وتخيل أخي الكريم كيف تكون الامور بدون الصبر ، قطعا ستكون جحيماً لا يطاق وحزن مستمر فالحمد لله الرحيم جعلنا الله جميعا من أهل الصبر الذين هم أهل الجنة .