/المجلس الخليجي/ الرياض وكالات
افتتح صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء، اليوم، بالعاصمة الرياض، أعمال قمة «مبادرة الشرق الأوسط الأخضر»، بمشاركة دولية واسعة يتصدرها رؤساء وقادة الدول وصناع القرار في العالم، لرسم خريطة إقليمية لحفظ الحياة ورفع جودتها، في بادرة تقدمها المملكة العربية السعودية لصنع الفارق العالمي في حفظ الطبيعة والإنسان والحيوان ومواجهة تحديات التغير المناخي.
وأعلن سموه خلال كلمة القاها لدى افتتاحه قمة مبادرة الشرق الأوسط الأخضرفي العاصمة الرياض، عن إنشاء منصة تعاون لتطبيق مفهوم الاقتصاد الدائري للكربون.
وأشار سمو ولي العهد إلى إطلاق مبادرتين للمناخ بـ 39 مليار ريال تساهم السعودية بـ 15% منهما.
كما أعلن عن تأسيس مؤسسة المبادرة الخضراء كمؤسسة غير ربحية لدعم أعمال القمة مستقبلا، بجانب تأسيس برنامج إقليمي لاستمطار السحب، وتأسيس مركز إقليمي للتنمية المستدامة للثورة السمكية، وكذلك تأسيس مركز إقليمي للإنذار المبكر بالعواصف في المنطقة.
وأكد سموه أهمية إنشاء منصة تعاون لتطبيق مفهوم الاقتصاد الدائري للكربون، منبها لضرورة وحتمية التعامل مع الفجوات في منظومة العمل المناخي في المنطقة.
وقال الأمير محمد بن سلمان “نجتمع اليوم في هذه القمة لتنسيق الجهود تجاه حماية البيئة ومواجهة التغير المناخي، ولوضع خارطة طريق لتقليل الانبعاثات الكربونية في المنطقة بأكثر من 10% من الإسهامات العالمية، وزراعة 50 مليار شجرة في المنطقة وفق برنامج يعد أكبر برامج زراعة الأشجار في العالم، ويساهم في تحقيق نسبة 5% من المستهدف العالمي للتشجير، ونهدف اليوم في هذه القمة أن نعمل سوياً لوضع خارطة طريق إقليمية، ومنهجية عمل لتمكين تحقيق هذه المستهدفات الطموحة“.
ولفت ولي العهد إلى أن المملكة العربية السعودية، تؤمن أن مصادر الطاقة التقليدية كانت أهم الأسباب لتحول دول المنطقة والعالم من اقتصاديات تقليدية إلى اقتصاديات فاعلة عالمياً، والمُحرك والدافع الرئيسي نحو أسرع نمو اقتصادي عرفته البشرية على الإطلاق.
وقال “إننا اليوم ندشن حقبة خضراء جديدة للمنطقة، نقودها ونقطف ثمارها سوياً، إيماناً منا أن آثار التغيّر المناخي لا تقتصر على البيئة الطبيعية فقط، بل تشمل الاقتصاد والأمن، ومع ذلك، نحن نعي أن التغيّر المناخي هو فرصة اقتصادية للأفراد وللقطاع الخاص، والتي ستحفزها مبادرة الشرق الأوسط الأخضر، لخلق وظائف نوعية وتعزيز الابتكار في المنطقة. إن هناك فجوات في منظومة العمل المناخي في المنطقة، ونستطيع عبر تنسيق الجهود الإقليمية ومشاركة الخبرات والتقنيات، أن نحقق إنجازات متسارعة في مبادراتنا“.
وأعلن ولي العهد أنه لتمكين ذلك، أعلنت المملكة أنها ستعمل على إنشاء منصة تعاون لتطبيق مفهوم الاقتصاد الدائري للكربون، وتأسيس مركز إقليمي للتغير المناخي، وإنشاء مجمع إقليمي لاستخلاص الكربون واستخدامه وتخزينه.
وسيتم تأسيس مركز إقليمي للإنذار المبكر بالعواصف، وتأسيس مركز إقليمي للتنمية المستدامة للثروة السمكية، وإنشاء برنامج إقليمي لاستمطار السحب. وسيكون لهذه المراكز والبرامج دوراً كبيراً في تهيئة البنية التحتية اللازمة لحماية البيئة وتخفيض الانبعاثات ورفع مستوى التنسيق الإقليمي.
وأوضح الأمير محمد بن سلمان أن المملكة ستعمل على تأسيس صندوق للاستثمار في حلول تقنيات الاقتصاد الدائري للكربون في المنطقة، ومبادرة عالمية تساهم في تقديم حلول الوقود النظيف لتوفير الغذاء، لأكثر من 750 مليون شخص بالعالم. ويبلغ إجمالي الاستثمار في هاتين المبادرتين ما يقارب 39 مليار ريال، وستساهم المملكة في تمويل قرابة 15% منها. وستعمل المملكة مع الدول وصناديق التنمية الإقليمية والدولية لبحث سبل تمويل وتنفيذ هذه المبادرات.
من جانبه عبر ولي عهد الكويت، الشيخ مشعل الأحمد الصباح عن دعم دولة الكويت للجهود الدولية لمواجهة تغير المناخ فيما نوه عدد من المسؤولين بمبادرة المملكة لخلق رؤية مشتركة لمكافحة التغير المناخي.
ن