الرحلة الإيمانية  محمد حامد الجحدلي ** 

0 348

في خواتم شهر رمضان، تتجلى شمولية المعاني الإنسانية، وتلك هي نعمة من أجل وأعظم نعم الله سبحانه وتعالى، على عباده الصائمين القائمين، فبعد أن مَنَّ الله علينا، بصيام وقيام شهر القرآن الكريم، إذْ لم يبق منه إلاَّ القليل، ولكنها الأهم في تحري ليلة القدر، إن لم يكن قد سبق نزولها، هذه الأيام من هذه الرحلة الايمانية العظيمة، لنهنأ بتلك السعادة الغامرة، وننسى كل ما كان، يجول بخواطرنا من زخارف الحياة وملذاتها، لنعيش السكينة بروحانية خاصة، بقدر اجتهادنا في التعايش مع هذه المناسبة الدينية، ولا حرج لمن اضطرتهم ظروفهم، لمواصلة أعمالهم الوظيفية والقيادية، ولاسيما رجال الأمن وهُم يواصلون ساعات العمل، ليلا ونهارا، في تنظيم وأدوار متقنة، بتوجيه حكومة خادم الحرمين الشريفين، وسمو ولي العهد الأمين، لراحة الزوار والمعتمرين من داخل المملكة وخارجها.  

أن هذه المشاهد الايمانية التي تابعها العالم، واقعا على الأرض، وعبر شاشات التلفزة والاذاعات العربية والإسلامية، الناقلة في البث المباشر، لصلاة المغرب والعشاء والتراويح والقيام، في صورة انفرد بها الاعلام السعودي، ووفرت دولة قبلة الإسلام، (المملكة العربية السعودية)، كل وسائل التقنية، عبر الأقمار الصناعية، والمحطات الفضائية العالمية، ليعيش العالم معنا، هذه الأجواء الروحانية، من رحاب بيت الله الحرام، وبجوار الكعبة الشريفة، وتلك الجموع الطائفة، والساعية بين الصفا والمروة، تنقلها أصوات كوادر الإعلام السعودي، على قدر كبير من البلاغة الأدبية، وزد على ذلك أصوات المؤذنين، وأصداها عبر مآذن الحرم المكي، واصوات الخشوع وترتيل آيات القرآن الكريم، لأئمة الحرم كل بنبرة صوته، وسماته التي تميزه، وفق أصول التلاوة والتجويد والرواية، وهي ثوابت تاريخية، درج عليها أصحاب الفضيلة أئمة الحرم، منذ عهد المؤسس الملك عبد العزيز طيب الله ثراه.  

وفي ختام هذه الرحلة الايمانية، نتضرع لله العلي القدير، أن يحفظ لبلاد الحرمين الشريفين، دينها وأمنها وأمانها، ويُمَكِّن قيادتها ممثلة في خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز، حكيم العرب ورجل الثقافة والتاريخ، وأن يوفق ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، لخير الإسلام والمسلمين، ويرفع راية الإسلام عالية خفاقة، ويجمع كلمة الأمة على الحق، وينشر السَّلام في ربوع الأرض، ونبذ الخلاف والعداء، وتحكيم شريعة السَّماء، ولاشك فإن مستقبل الأمة العربية والإسلامية، مرهون باستثمار ثرواتها والنهوض بشعوبها، فكرا وتعليما وثقافة، ونبذ الأهواء، والأفكار الهدَّامة، والاعتزاز بالقيم والأخلاق السامية، التي تدعو للفضيلة، وطاعة ولي الأمر، في كل ما يحبه الله ويرضاه، كما نسأل الله أن يعيد هذه المناسبة العظيمة، ونحن أكثر قرباً إليه، إيماناً وتدبراً في كتابه. 

 **  تربوي وكاتب صحفي

احصل على إشعارات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك تعليق

avatar
  إشتراك  
نبّهني عن