0 0 الأصوات
تقييم المادة

النهاري..«مشوار» الإبداع  ..والعمل المهني      بقلم/ هشام عرب

0 188

 

              حينما وصلني خبر وفاته من الصديق الأستاذ حمد الراشد، تجمّد تفكيري فى كل شيء إلا من لحظات إسترجاع مشوار أجمل سنوات العمر حينما كنا نركض فى بلاط صاحبة الجلالة عبر مشوار مليء بالإبداع والعمل المهني فى صحيفة البلاد. استعير كلمة مشوار وهو الاسم المشهور لمقاله اليومي (مشوار) الذي كان يمارس فيه ويجسّد من خلاله مشاهداته وأفكاره التي يجيد التعامل معها ويحوّلها إلى وقفات إنسانية.

          لازلت أتذكر جوانب من مضامينها.. نعم مات رفيق الدرب والمشوار الدكتور عبدالعزيز النهاري رحمه الله تعالى وأسكنه فسيح جناته.. مات الدكتور الحبيب والمعلم الصحفي المتميز، وأحد خريجي مدرسة الدكتور هاشم عبده هاشم الصحفية.. لقد زاملت الصديق الغالي عبدالعزيز النهاري مشواره العملي منذ أن كان محررا ثم مبتعثا ثم رئيسا لتحرير صحيفة البلاد.. وخلال تلك السنوات التي عشناها معا عرفت ذلك الرجل عن قرب ولمست طيبته وإنسانيته ومهنيته.. كان رحمه الله حريصا على رؤية ابني «وليد» وكان دائما يترك عمله على مكتبه حينما كنت أحقق طلبه باصطحاب ابني أسبوعيًا ليراه فى مكتبه وكان حينما يلتقي به يدخل فى حوارات إنسانيه معه ويحرص أن يقدم له الحلوى التي لازال ابني وليد يتذكره من خلال تلك المواقف.

        هكذا كان ذلك الإنسان الرائع.. لقد كان سندا لمشواري الصحفي ويدعمني ويتجاوز عن تجاوزاتي التي لم تكن تخل بالعمل.. كان طيبا ودودا.. فى حدود الممارسة المهنيه التي يجيزها النظام.. كان النهاري بالنسبة لمشواري الصحفي نقطة تحول حتي بعد مغادرته البلاد الصحيفة، لقد كان تميزه فى كل موقع أو محطة يقف فيها يضع بصمته ثم يمضي، فقد كان له العديد من الشواهد الثابته والتي يعرفها عنه كل من تعامل معة خلال موقعه فى الـ ART..

      كان رحمه الله نموذجاً من العطاء المهني المتميز.. كان يسأل ويستفسر ويخدم ويساعد كل من يعرفه ومن لا يعرفه.. هكذا هو النهاري الذي رحل دون أن يؤلمنا بوداعه الأخير.. رحم الله الأخ الحبيب والصديق الغالي الدكتور عبدالعزيز النهاري وأسكنه الله فسيح جناته «إنا لله وإنا إليه راجعون».

 

0 0 الأصوات
تقييم المادة

احصل على إشعارات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

إشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويتاً
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات