0 0 الأصوات
تقييم المادة

 العلا والمكانة التاريخية والسياحية

0 619

كتب / محمد حامد الجحدلي 

           لمحافظة العلا مكانة حضارية  وتاريخية وسياحية، وتعد من أجمل المواقع في المملكة، بإهتمام وجهود تبذل من قبل حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، ومتابعة مستمرة يقود حراكها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز حفظهم الله، والعلا وهي تلبس حلتها الجديدة، ابتهاجا باستقبال ملوك وامراء دول مجلس التعاون الخليجي يوم الثلاثاء القادم، بحضور عدد من الشخصيات الشرفية من كبار القاد العرب، ورجال الفكر والإعلام وخبراء الإقتصاد والتنمية السياحية. 

          وفي هذه الجولة كان لقاؤنا بالأستاذ وليد شلبي المؤرخ والمصور الفوتوغرافي المعروف، في رحلة جماعية للعديد من الشخصيات المهتمة والعاشقة للمواقع التاريخية والسياحية، وفي مقدمتهم الدكتور سمير برقة منسق المخيم بمشاركة من مجموعة من سيدات المجتمع ومنهن السيدة عابدية مالكي والمهندسة المعمارية رنا برقة، حيث خرجنا بهذا الإنطباع، في قراءة تاريخية لعدد من أجمل المواقع السياحية في محافظة العلا.
• جبل القوس
تحتوي محافظة العلا على جبال كستها عوامل التعرية بنحوت كونت عليها لوحات فنية جميلة كمشاهد مفاهيمية تحكي أنها شاهد على عصور مضت أصبحت أثرا يورث للأجيال حكت عنها كتب سماوية درسها و حللها أساتذة البحث التاريخي و المستكشفون دعموها عدد من الفوتوغرافيين و عمدت الهيئات الملكية اليوم بتوثيقها و العمل على التسويق لها كأماكن سياحية ليستثمرها أصحاب رؤوس الأموال فيمهدوا لصناعة ” السياحة ” و جعل هذه المواقع مناطق جذب سياحي يتوافق مع رؤية 2030 لهذا الوطن المعطاء.
• الحِجْر
• مدائن صالح وكانت تعرف قديماً بمدينة الحِجْر، هي موقع أثري يقع في إقليم الحجاز في شبه الجزيرة العربية، شمال غرب المملكة العربية السعودية وتحديداً في محافظة العُلا التابعة لمنطقة المدينة المنورة. يحتل المكان موقعاً إستراتيجياً على الطريق الذي يربط جنوب شبه الجزيرة العربية ببلاد الرافدين وبلاد الشام ومصر، كما أن للمكان شهرته التاريخية التي استمدّها من موقعه على طريق التجارة القديم الذي يربط جنوب شبه الجزيرة العربية والشام، والحجر اسم ديار ثمود بوادي القرى بين المدينة المنورة وتبوك. ورد ذكر الحجر في القرآن على أنها موطن قوم ثمود، الذين استجابوا لدعوة نبي الله صالح، ثم ارتدُّوا عن دينهم وعقروا الناقة التي أرسلها الله لهم آية فأهلكهم بالصيحة. تعد مدائن صالح من أهم حواضر الأنباط بعد عاصمتهم البتراء، إذ تحتوي على أكبر مستوطنة جنوبية لمملكة الأنباط بعد البتراء في الأردن، والتي تفصلها عنها مسافة 500 كم، ويعود أبرز أدوارها الحضارية إلى القرنين الأول قبل الميلاد والأول الميلادي، وذلك خلال فترة ازدهار الدولة النبطية وقبل سقوطها على يد الإمبراطورية الرومانية عام 106م، ويُعتقد أن الحِجْر استمرت في حضارتها حتى القرن الرابع الميلادي، وكانت عاصمة مملكة لحيان في شمال شبه الجزيرة العربية.
• تضم آثار مدائن صالح 153 واجهة صخرية منحوتة، كما تضم عدداً من الآثار الإسلامية والتي تتمثل في عدد من القلاع وبقايا خط سكة حديد الحجاز والتي تمتد لمسافة 13 كم وكذلك المحطة والقاطرات. في سنة 2008م تم تسجيل الموقع ضمن قائمة مواقع التراث العالمي، ليصبح بذلك أول موقع يتم تسجيله في السعودية.  كما يوجد موقع أثري آخر يعرف بمدائن شعيب يقع شمال غرب مدائن صالح ويتبع منطقة تبوك، حيث يحتوي الموقع على آثار تشبه إلى حد كبير تلك الموجودة في مدائن صالح.
يمثل المنتزه الشتوي موقعاً مركزياً لجذب ضيوف الموسم الثقافي والمجتمع المحلي، حيث تنتشر المقاهي وشاحنات الطعام والمطاعم المؤقتة من العلامات التجارية الشهيرة
• جبل الفيل
هو عبارة عن صخرة ضخمة يبلغ ارتفاعها عن الأرض 50 متر وتتميز بشكلها الفريد الذي يشبه الفيل ومنه اكتسب هذا المسمى وتحيط بالصخرة مجموعة من الجبال ذات الألوان الفاتحة ويقع في منطقة متسعة تكسوها الرمال الذهبية على بعد 7 كم إلى جهة الشرق من محافظة العلا التابعة لمنطقة المدينة المنورة.
و يعد من أهم المعالم السياحية و الآثار بالعلا فهو يرفدها بالمستكشفين عن أسرار الطبيعة و علم عوامل التعرية … و جواره عدد من الجبال التي أكتسبت بعوامل التعرية العديد من الأشكال ولكل منها تخيل لدى الزائر خاص به فبالقرب من شكل الفيل هناك جبل به فتحة تشبه الجرة و يراها البعض الآخر على شكل بيدق ” القلعة ” للعبة الشطرنج.
• العلا
بعد زيارة خيبر يوم الخميس 9 جمادى 1442هـ الموافق 24 ديسمبر 2020م أنطلق بنا قائد الرحلة السيد د. سمير برقة و أبنته المهندسة المعمارية رنا و بقية الأسرة السيدة عابدية عباس مالكي و الإب

ن قصي و عبد المجيد بالحافلة إلى العلا.
إحدى مدن المملكة العربية السعودية، تقع غرب الجزيرة العربية، وتتبع إدارياً لمنطقة المدينة المنورة، وتبعد عنها تقريباً 300 كيلو متر شمالاً. يصل عمر الاستيطان البشري فيها إلى نحو 4000 عام، وهي أحد أهم الوجهات السياحية في السعودية. ذكر ياقوت الحموي العلا في معجمه، بضم أوله، والقصر، وهو جمع العليا، وهو اسم لموضع من ناحية وادي القرى بينها وبين الشام، نزل بها النبي محمد في طريقه إلى غزوة تبوك، وحدد بها مكاناً لمسجد وضع حدوده بالعظام فبناه أهلها بعد ذلك وأسموه مسجد العظام.
وكانت قديما تُسمى ديدان ويروى أن سبب تسميتها بالعلا أنه كان بها عينان مشهورتان بالماء العذب هما المعلق وتدعل، وكان على منبع المعلق نخلات شاهقات العلو يطلق عليها العلي. وتقع مدينة العلا بين جبلين كبيرين على واد خصب التربة، تزرع فيه النخيل والحمضيات والفواكه كما تتوفر المياه الجوفية علي مسافات قريبة، وهي من ضمن المواقع الأثرية المسجلة بمنظمة اليونسكو، وتعد عاصمة الأنباط الثانية قديما، و مناخها قاري حار صيفاً وبارد شتاءً يتبعها قرابة 300 قرية.
وخلال زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى فرنسا يومي 9 و 10 أبريل 2018 تم التوقيع على اتفاقية بين حكومتي البلدين حول مشروع تطوير محافظة العلا، ويسلط ھذا التعاون الضوء على رؤية مشتركة بين البلدين لحماية وتعزيز التراث الثقافي، وتعزيز المعرفة العلمية، وفتح طرق جديدة للسياحة المستدامة حول ھذا الموقع الأثري الفريد.
في فبراير 2019 أطلق الأمير محمد بن سلمان رؤية العلا التي تهدف إلى تطويرها بطريقة مسؤولة لتحويلھا إلى وجھة عالمية للتراث، مع الحفاظ على التراث الطبيعي والثقافي في المنطقة بالتعاون مع المجتمع المحلي وفريق من الخبراء العالميين، وتسهم الرؤية بـ120 مليار ريال من الناتج المحلي التراكمي.
سميت العلا بعدة أسماء قبل الاستقرار على اسمها الحالي، ففي القرن السادس قبل الميلاد سُميت بـ ديدان، نسبة للشعب الديداني الذي استوطنها وأنشأ مملكةً فيها. وفي العصر الجاهلي عُرفت بـ قُرْح إبان نشاطها كسوق تجارية مهمة عند العرب. وفي فترة لاحقة حتى نهاية القرن السادس الهجري، أطلق عليها وادي القرى بسبب كثرة القرى فيه. وبدءًا من القرن السابع الهجري سُميت باسمها اليوم، العُلا. ويقال أنها سميت بذلك منذ القرن الثاني الهجري، لكن شيوع الاسم تأخر حتى القرن السابع.
الآثار:
تضم محافظة العلا آثار قديمة تعود إلى أكثر من 300 سنة قبل الميلاد، وتشير الدراسات أن العلا زارها رحالة مسلمون خلال رحلاتهم إلى الحج منهم ابن بطوطة وعبد القادر الجزيري، ومستكشفين غربيين كالرحالة الإنجليزي ج كوك الذي أعد دراسة عن العلا بعنوان (الكتابات السامية الشمالية).
محلب الناقة

وهو حوض حجري كبير يعرف بمحلب الناقة أي ناقة صالح. بينما هو في حقيقة أمره وكما ذكر علماء الآثار مجرد بقايا معبد نبطي قديم وليس هو محلب الناقة

الخريبة

وبها محلب الناقة وهو عبارة عن حوض كبير يقال أن ناقة صالح تحلب لبناً يشربه الناس وتشرب الماء في ذلك اليوم كما ورد في القرآن الكريم.” قَالَ هَذِهِ نَاقَةٌ لَهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ” إلا أن علماء الآثار أجمعوا على أنه بقايا معبد لحياني قديم وليس محلب ناقة صالح

ـ مقابر الأسود :ـ تعرف هذه المدافن بمقابر الأسود نسبة للمخلوقات المنحوتة أعلى بعضها والتي تشبه الأسود وتضم هذه المدافن21 قبراً وهي من الآثار الموجودة في العلا وهي مقابر لحيانية [10]

جبل عكمه

وفي أعلاه أحد المعابد القديمة.

المابيات

وهي إحدى المستوطنات القديمة قدم التاريخ.

المزحم

وهو عبارة عن ممر ضيق تروي الأساطير أنه المكان الذي عقرت فيه الناقة.

جبل الحوار

وهو عبارة عن جبل كبير أملس يذكر العامة من الناس أنه دخل فيه حوار ناقة نبي الله صالح بعد عقر الناقة. ويذكر بعض العامة أنه يسمع صوت فصيل الناقة كل يوم جمعة مع صلاة الجمعة.

الحويرة

وهي عبارة عن جبل كبير أصغر من جبل الحوارة أملس وهو الجبل الذي هرب إليه صغير ناقة صالح بعد عقر أمه.

محطة سكة حديد الحجاز: وهي عدة محطات على خط سكة حديد الحجاز التي تربطها ببلاد الشام مروراً بمدينة تبوك ويذكر أنه بدأ العمل بسكة الحديد تلك في تشرين الأول لعام 1899م.

قلعة الحجر الإسلامية: ورد ذكرها في رواية المقدسي وهي عثمانية بناها العثمانيون عام1375 هـ 985 م كاستراحة لحجاج بيت الله الحرام.

قلعة موسى بن نصير: أنشأه القائد المسلم موسى بن نصير على جبل شاهق وسط مدينة العلا.

البلدة القديمة: تمثل البلدة الإسلامية التي تقع وسط محافظة العلا التابعة لمنطقة المدينة المنورة، ويقطنها ما يقارب 60 ألف من السكان، وتعود لبدايات العصر الإسلامي وإحدى ثلاث مدن إسلامية في العالم أجمع مازالت باقية، المدينة الإسلامية بمساجدها ومنازلها وأسواقها وأسوارها وقد تعاقب أهالي العلا على بناء هذه البلدة والسكن فيها جيلاً بعد جيل حتى هجرت تماماً من السكان قبل أربعين عاماً تقريباً.

الساعة الشمسية ( الطنطورة ): تقع الساعة الشمسية جنوب البلدة الإسلامية وهي عبارة عن بناء هرمي الشكل وتستخدم لمعرفة دخول الفصول الأربعة وخاصة دخول فصل الشتاء، وذلك عن طريق حجر مغروس في الأرض أمام البناء الهرمي، حيث يصل ظل الساعة الشمسية إلى هذا الحجر في اليوم الأول لدخول فصل الشتاء في 21 من ديسمبر وهو اليوم الأول لدخول فصل الشتاء، ولا يمكن أن يصل ظل الساعة الشمسية إلى هذا الحجر مرة أخرى إلا في العام القادم وفي نفس التاريخ، ولا تزال تستخدم حتى اليوم حيث يستمتع الكثير من الزوار والسياح بمشاهدة هذا الحدث التاريخي.

 

0 0 الأصوات
تقييم المادة

احصل على إشعارات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

إشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويتاً
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات