0 0 الأصوات
تقييم المادة

المسعودي “المملكة والرِّيادة العالمية”

1 245

كتب: محمد حامد الجحدلي

تظهر جدارة الدول في قدرتها على مواجهة الأزمات ومنها جائحة كورونا، فالمملكة في مقدمة الدول العالمية في أعلى معايير الريادة بتجاوزها هذه الجائحة ولله الحمد بنجاح مذهل، حرصا من حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وجهود حثيثة من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، على سلامة المواطنين والمقيمين على أرضها، فتجاوزت هذه الأزمة بشهادة ست منظمات عالمية، ولأن المؤسسات التعليمية في المملكة تضم أكثر من ست مليون طالب وطالبة، ونصف مليون معلما ومعلمة على قدر كبير من المهنية العالية، إضافة للتفاني والإخلاص في أصعب الظروف، لهذا كان البحث عن بدائل تضمن استمرارية الدراسة، دون عوائق وصعوبات تعرض هذه المؤسسات التعليمية، لأي خلل في الميدان مؤثر يؤدي للفاقد التعليمي بين شرائح الطلاب والطالبات.

مع وجود الفروقات الفردية بينهم كعملية تخضع للتقويم المستمر من قبل المعلمين والمعلمات، وهو ما كان محل اهتمام شخصي بصورة تفوق الوصف والمتابعة المستمرة، نظرا لأهمية المشكلة لاسيما في بداية ذروتها، من معالي وزير التعليم الدكتور حمد آل الشيخ، والقيادات التعليمية على مستوى الوزارة، والإدارات التعليمية في مناطق المملكة، هذه المهمة الصعبة في تاريخ التعليم على مستوى دول العالم، وبتلك المعاناة التي أجبرت العالم بأسره للتعامل معها بالسرعة المطلوبة، خوفا من مضاعفة انتشارها وزيادة ضحاياها، مع تفاوتت الاستعدادات في الأداء وفق إمكانيات كل دولة على حده وإحساس مسؤوليها بحجم أضرار الجائحة، وإن كانت بعض الدول استسلمت لقساوة نتائج تلك الكارثة، دون أن تحرك ساكنا والحالات المصاحبة للوباء، لضعف إمكانياتها أو تجاهل أضرارها وانشغالها بأمور أخرى فرضت نفسها.

أو رأت أن من أولوياتها ترى غير ذلك، فلم يكن أمامها سوى تبادل الاتهامات، بين كبار المسؤولين بتلك الدول ومنهم بعض رؤساء الدول، ووجد الإعلام العالمي ضالته في إشعال نار التوترات الساخنة، لتكون مادة إعلامية تشمل مساحات كبيرة من ساعات البث المباشر في تغطية أخبار الجائحة، مما أدى لتقديم استقالات كبار المسؤولين، من الوزارات المسؤولة والمعنية بمكافحة وباء كورونا القاتل، وما أفرزه من آلاف الضحايا التي ضجت بهم المستشفيات المتواضعة، التي وصلت الأوضاع الصحية فيها لمستويات متدنية، وعدم تمكنها من السيطرة على تلك الجائحة، هذه مقارنة سريعة فارقة في المحتوى والمضمون وتنفيذ المبادرات الإنسانية التي قامت بها المملكة، ممثلة في جميع قطاعاتها الحكومية، وفي مقدمتها وزارة التعليم بالتنسيق مع وزارة الصحة وبقية القطاعات الحكومية الأخرى.

مقارنة بالعديد من كبرى الدول العالمية، وما صاحب أدوراها التي تعثر معظمها، ويصعب حصرها في هذه المقالة، وعن انجازات التعليم والنجاح الذي تحقق في مؤسسات التعليم بالمملكة، كان اللقاء المفتون بالشفافية والأريحية والثقة بالله، وتقويم التجربة التعليمية السعودية وبقيمة الأمانة ومتطلبات القيادة والرسالة التي يحملها، فمن لا يعرف الدكتور سعد المسعودي مدير عام التعليم بمحافظة جدة، من قبل وتابع حديثه الماتع وظهوره التلفزيوني الأول مع قناة  22 السعودية في برنامج لقاء خاص، الذي تميز بالإلمام والدراية والخبرة الممزوجة بالوطنية، المفعمة بحب الوطن والانتماء لقيادته، والتي تتعلق بإزالة آثار الجائحة منذ بدايتها، والاستعدادات التي بذلت على مستوى تعليم جدة، ودعم وزارة التعليم بكافة أجهزتها الفنية والإدارية، والمتابعة على مدار الساعة من قبل معالي وزير التعليم لرفع جاهزية الأداء.

الدكتور المسعودي لم يغفل ما تتمتع به جدة من بيئة محفزة للعمل، وتوفر قيادات على مستوى عال من المهنية في تعليم البنين والبنات، ساهمت بإثراء الميدان بمشاريع إبداعية وقف عليها بنفسه، أثناء زياراته الميدانية يمكن الاستفادة منها محليا لتعميم التجربة، ويمكن تصديرها على النطاق الإقليمي كنموذج لتبادل الخبرات، وأكد على التعاون القائم بين تعليم جدة وجامعة الملك عبدالعزيز وجامعة جدة، في مجال التدريب ورعاية الموهبين من الطلاب والطالبات، لأخذ أماكنهم بهذه الجامعات بعد التخرج من التعليم العام، وتطرق إلي الدعم اللامحدود من مستشار خادم الحرمين الشريفين، أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل، والتشجيع المستمر من محافظ جدة الأمير مشعل بن ماجد، كمكونات لسلسلة مترابطة من حلقات النجاح، بينما السمة التي تميزت بها شخصية الدكتور المسعودي القيادية، الهدوء التام والابتسامة الدائمة التي زادته وقارا ورفعة ومحبة مع الجميع، إلى جانب كونه لم يرغب الظهور، منذ تعيينه في أي وسيلة إعلامية، وإنما انشغل بالبحث الجاد، والتشاور مع زملائه القيادات التعليمية، بحثا عن مواقع الخلل ووصف العلاج العاجل والآجل.

 

 

0 0 الأصوات
تقييم المادة

احصل على إشعارات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

إشتراك
نبّهني عن
guest
1 تعليق
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويتاً
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
د. سالم بن رزيق بن عوض
د. سالم بن رزيق بن عوض
2021-01-20 23:07

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته …
ما شاء الله تبارك الله
يا أبا معتز
مقال رائع رائع وجميل .
وفقكم الله تعالى لما يحبه ويرضاه .