الأخطاء الطبية تحدث محليا وعالميا قديما وحديثا،وحدوثها مقرونٌ بمراجعة المستفيدين للمرافق الطبية لتلقي الخدمة الصحية، وحدوث الخطأ قد يكون بسبب: نقص الإمكانات أو نوعية الحالة المرضية او القصور في معرفة الإجراءات أو نقص في تأهيل الممارس الصحي أو تكليف الممارس الصحي بأعمال تحد من قدرته على الإحاطة.
وفي حال حدوث خطأ طبي يتقدم المتضرر بشكوى من خلال الرقم 937 أو إلى الجهة الصحية التي تتبعها المنشأة التي وقع بها الخطأ الطبي، وتتولى الإدارة المعنية أخذ إفادة المشتكي وجواب المشتكى عليهم والتحفظ على الملف الطبي ثم تحال كامل القضية إلى الهيئة الصحية الشرعية.
وعند إحالة الشكوى إلى الهيئة الصحية الشرعية والتي يرأسها قاضي وعضوية ثلاثة أطباء استشاريين ومستشار قانوني، أهم نقطة يقدمها المدعي هي مذكرة تحرير الدعوى وتحديد الضرر والطلب وهي في غاية الأهمية ويقوم عليها نظر القضية والإهمال فيها قد يسبب ضياع الدعوى ، وكم من دعوى أضاعها أهلها بترك المشورة، وهنا يجب على المدعى عليه أن يطلب مذكرة تحرير الدعوى ويرد عليها بمذكرة دفاع قانونية تضمن حقوقه، ويتم تحديد موعد لعقد جلسة تقاضي للشكوى ويحضر المدعي والمدعى عليهم للاستماع لأقوال الجميع ودراسة ملف القضية وقد يتم الاستعانة بخبير من خارج الهيئة للاستئناس برأيه في القضية حسب التخصص إن رأت الهيئة الحاجة لذلك.
ويتم الحكم في القضية من خلال جلسة واحدة أو عدة جلسات حسب طبيعة القضية، وقد تكون قضايا فقد المنافع أكثر القضايا إطالة في عدد الجلسات حسب خبرتي في هذا المجال.
ويتم الحكم في القضية في مجمل الأحوال إما إدانة المدعى عليه أو صرف النظر عن الدعوى أو الحكم بعدم الاختصاص،وأي من الطرفين لم يقتنع بالحكم من حقه الاعتراض لدى محكمة الاستئناف الإدارية خلال ستين يوما من استلام القرار، والاعتراض له أصول علمية فلذا ينبغي عليه استشارة خبير في عمل الهيئات الصحية الشرعية وطرق النقض،وإذا حكم على الممارس الصحي بالإدانة وهو يرى أنه قام بواجبه على الوجه الأكمل يقدم اعتراضه مشفوعا بإثبات عدم مخالفته لأصول المهنة في التعامل مع الحالة وعدم وجود الضرر.
** أمين الهيئات الصحية الشرعية بالمدينة المنورة سابقا
مشرف موقع استشارات في الأخطاء الطبية على تويتر
Twitter: @abuhazem_1405