بفضل من الله، نجحت خطط حج هذا العام 1443هـ على كافة الأصعدة: الأمنية والخدمية والصحية، دون تسجيل حوادث أو أمراض وبائية بين ضيوف الرحمن.
ولم يكن هذا النجاح الباهر لموسم الحج وليداً من فراغ بل وراءه جهد ضخم وعمل جبار لحكومة المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي عهده ألأمين الأمير محمد بن سلمان- حفظهما الله-، بما وفرته من إمكانات مادية ومشاريع تطويرية، وكوادر بشرية لخدمة الحجيج وتهيئة كافة السُبل ليؤدوا مناسكهم في طمأنينة ويسر.
وقد زاد من قيمة هذا النجاح الكبير للموسم أنه قد أتي بعد توقف الحج لعامين أمام حجاج الخارج بسبب جائحة كورونا (كوفيد- 19) التي أصابت العالم وأدت إلى خسائر عظيمة ليس فقط على مستوى الوفيات الناتجة عنها، ولكن على كافة المستويات، لا سيما الاقتصادية منها والتي أرهقت ميزانيات الدول وأتعبت مواطنيها بصورة بالغة.
لقد كان التحدي إذاً كبيراً، ولا سيما وأن عدد الحجاج وصل هذا العام لنحو مليون حاج، ولكن المملكة بقيادتها الرشيدة – أيدها الله- وبسواعد وعقول أبنائها في كافة القطاعات ذات العلاقة بالحج (كالوزارات والهيئات، وغيرها) استطاعوا بالجهد والعرق أن يقدموا موسم حج استثنائي عنوانه الأبرز تقديم أفضل وأرقى الخدمات لضيوف الرحمن باعتباره “شرف لا يدانيه شرف”، ولتؤكد المملكة للعالم كله أن أرض الحرمين هي الحضن الدافئ لكل المسلمين بكافة أرجاء الأرض.
واللافت للنظر أيضاً ذلك الأداء الرائع لـ “شركات الطوافة” في تقديم أفضل الخدمات للحجيج، خصوصاً وأنها قد خاضت تحدِ من نوع آخر هذا العام – يُضاف إلى تحدي التوقف لعامين بسبب كورونا-، ألا وهو تعرضه لإعادة هيكلة بعد أن تحولت من “مؤسسات” إلى “شركات مساهمة”، وهو الأمر الذي نجحت فيه هذه الشركات بشكل مرضِ، والقادم أفضل بإذن الله.
أما على مستوى شركة مطوفي حجاج الدول الأفريقية غير العربية، فقد حققنا نجاحاً مبهراً بحول الله وقوته أولاً، ثم بفضل جهود فريق عمل الشركة إبتداءً من قيادتها، مرورواً بقطاعاتها ولجانها المتعددة، وانتهاءً بمراكز تقديم الخدمة (43 مركزاُ) التابعة للشركة، حيث أدى الجميع واجبهم على أكمل وجه لخدمة نحو 143 ألف جاج وحاجة من أكثر من 50 دولة.
وأخيراً.. نتقدم بأسمى آيات الشكر والعرفان لحكومة المملكة الرشيدة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وسمو ولي عهده الأمين ألمير محمد بن سلمان – حفظهما الله- على رعايتها الفائقة لضيوف الرحمن وتقديم أفضل الخدمات لهم. والشكر موصول لوزارة الحج والعمرة بقيادة معالي الوزير د. توفيق الربيعة، ونائبه معالي د. عبد الفتاح مشاط، وكافة قيادات الوزارة ومنسوبيها.
بالتوفيق يا رب