الإنسان في حياته يمر بأحوال متنوعة من خلال تعامله مع الآخرين وقد ينتج عن ذلك وجود علاقات مع البعض غير مرضيه وكذلك الرغبة في عدم التحدث والقبول مع آخرين وربما تحصل مخاصمة او عتب في بعض الأمور واكثر من ذلك وهذه وراده وتكاد تكون طبيعيه الى حد ما قد أوجدتها الظروف واختلاف المفاهيم في عصرنا الحالي وآثار الضغوطات المختلفة..
لكن هناك مواسم ربانيه وفسح الآهية قد من بها رب الناس للمسلمين ان استغلت ذهبت كل هذه المشاحنات وتم تصالح النفوس واثيب عليها من رب العالمين وحظي الناس برضا الله وتوفيقه وحازوا على طاعته. ثم ان التصالح والتسامح في لغة الود والاعتذار والرغبه في فتح صفحات جميله تحوي في مضمونها جميع الصفات النبيلة والمعاني الصادقة والمقدرة والمثمنة. من أصحاب المعرفة والرأي السديد والعقول الواعية ان العذر والاعتذار وطلب المسامحة والتصالح صفات من شيم الرجال الأوفياء وإنها لغة راقيه لاتزيد النفوس إلا رفعه وقوه واقتدار . وعلى المقابل فالمبادره في القبول والصفح وطي صفحات الماضي والشكر والعرفان لمن ابتدأ بالإعتذار والترحاب بالعذر قولا وصراحة وضمناً وإظهار حسن النية .
مع كل هذا يجب إلا نرفض لأنفسنا هذا الجمال والاكتمال من الله ثم من الناس ونسعى لديمومة هذه الصفات والتي ما دونها سيتلاشى بلا شك ولا ريب.
رحم الله من تغافل عن الزلات وسمح وسامح ونال برضى ربه وطاعته وبقي يحرص على إدامة الصداقة والألفه والوئام بينه وبين الآخرين ومعهم ايا كانوا في البعد او القرب.. لقد حانت الفرصة وآن الآوان لكل هذا وذاك في استقبال هذا الشهر الفضيل ركن الاسلام الثالث ونحن متسامحين متصالحين عافين عن كل ما كان بالأمس ولنتفرغ للصيام والقيام.. بكل رحابة صدر وسعة بال وان نعبد الله على بصيره.